المحقق البحراني
330
الحدائق الناضرة
عدم الضميمة : والمشهور المنع مع الضميمة أيضا ، حيث لا تكون الضميمة هي المقصودة بالبيع ، لأنه غرر انتهى . والمفهوم منه التفصيل بين كونه الضميمة هي المقصودة بالبيع والثمرة تابعة فيصح البيع كما لو باعه الأصل والثمرة أولا تكون مقصودة ، بل جعلت تابعة ، كساير الضمايم التي ذكروها في غير موضع مثل ضميمة الآبق ونحوها ، فلا يصح . وأنت خبير بأنه قد تقدم في موثقة سماعة التصريح بالصحة مع الضميمة مع ظهور كون الضميمة تابعة ، فإن ضم الرطبة أو البقل إلى الثمرة ظاهر بل صريح في التبعية وعدم المقصودية ، ويعضد ذلك اتفاقهم على الصحة مع الضميمة المعلومة تبعيتها في غير موضع ، مما يحكمون فيه ببطلان العقد لولا الضميمة ، وأظهر تأييدا في ذلك ما عرفت آنفا من صحة البيع مع عدم الضميمة بالكلية ، كما اخترناه وصرح به من قدمناه . وبالجملة فإن ما ذكروه لا أعرف له وجه استقامة بعد ما عرفت . ولا سيما بعد ما رجحناه من صحة البيع مع عدمها بالكلية . المقام الثالث في بيعها قبل الظهور أزيد من عام واحد ، قال في المختلف المشهور أنه لا يجوز بيع الثمرة قبل ظهورها ، لا عاما واحدا ولا عامين أما العام الواحد فبالاجماع ، ولأنه بيع عين معدومة ، فلا يصح وأما بيع عامين فالمشهور أنه كذلك ، وادعى ابن إدريس الاجماع فيه أيضا ، قال : وقد يشتبه على كثير من أصحابنا ذلك ، ويظنون أنه يجوز بيعها سنتين وإن كانت فارغة لم يطلع بعد وقت العقد ، قال : وهذا بخلاف ما يجدونه في تصانيف أصحابنا وخلاف اجماعهم وأخبار أئمتهم وفتاويهم ، وهذا غلط في النقل ، فإن الصدوق قال في المقنع : بالجواز ( 1 ) والمعتمد الأول ، لنا أنه بيع عين مجهولة معدومة ، فلا يصح كغيرها
--> ( 1 ) حيث قال بعد المنع من البيع سنة واحدة : ومع الانضمام إلى سنة